العلامة الحلي
318
الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )
أشبههما . وكذلك القول في الحسن والحسين عليهما السّلام مع أنّهما مستغنيان بعصمتهما عن إمام يكون لطفا لهما في الامتناع عن القبائح وإن جازت حاجتهما إلى إمام ؛ للوجه الذي ذكرناه ) « 1 » . الحادي والثمانون : لو لم يكن الإمام [ معصوما ] « 2 » لزم العبث . والتالي باطل ، فالمقدّم مثله . بيان الملازمة : أنّ الغاية هو ارتفاع جواز الخطأ ، فإذا لم يرتفع ذلك لم يحصل الغاية ، فيكون إيجابه عبثا . الثاني والثمانون : أدلّة الشرع من الكتاب والسنّة لا تدلّ بنفسها ؛ لاحتمالها ، و [ لذلك ] « 3 » اختلفوا في معناها مع اتّفاقهم في [ كونها ] « 4 » دلالة ، فلا بدّ من مبيّن عرف معناها اضطرارا من الرسول أو من إمام ، فلو جاز خلافه لم يمتنع ألّا ينزّل اللّه تعالى كتابا ولا نبيّا في الزمان . فلمّا بطل ذلك من حيث إنّه لا بدّ من مبيّن للمراد بالكتاب للاحتمال الحاصل فيه ، فكذلك القول في الإمام . اعترض قاضي القضاة عبد الجبّار : بأنّ ( هذا مبني على أنّ الكلام لا يدلّ بظاهره ) ، وقد بيّنا فيما [ تقدّم ] « 5 » ما به يدلّ ، وأبطلنا الأقاويل المخالفة لذلك ، وبيّنّا ما يلزم عليها من الفساد « 6 » . وأجاب عنه السيّد المرتضى نضّر اللّه وجهه : [ بأنّا ] « 7 » لسنا نقول : إنّ جميع أدلّة الشرع محتملة غير دالة بنفسها ، بل فيها ما يدلّ إذا كان ظاهره مطابقا لحقائق اللغة ،
--> ( 1 ) الشافي في الإمامة 1 : 295 بتفاوت يسير . ( 2 ) من « ب » . ( 3 ) في « أ » : ( ذلك ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 4 ) في « أ » و « ب » : ( كونهما ) ، وما أثبتناه للسياق . ( 5 ) في « أ » و « ب » : ( بعد ) ، وما أثبتناه من المصدر . ( 6 ) المغني في أبواب التوحيد والعدل ( الإمامة 1 ) : 88 . ( 7 ) في « أ » : ( وإنّا ) ، وما أثبتناه من « ب » .